حميد بن أحمد المحلي

163

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

يا لرجال لحارث الأزمان * ولسوءة ساءت أبا سفيان نبئت عتبة قذّرته عرسه * بصداقة الهذلي من لحيان ألفاه معها في الفراش فلم يكن * حرا وأمسك شرّة النسوان لله درّك خلّ عنها إنها * ليست وعندك علمها بحصان واطلب سواها حرّة مأمونة * ألقت عليك بثقلة الديثان لله درك إنها مكروهة * قالوا الزنى ونكاحها سيّان لا تلزمن يا عتب نفسك حبّها * إن النساء حبائل الشيطان وأما أنت يا وليد : فلا ألومك أن تسبّ عليا عليه السّلام وقد جلدك في الخمر ، وقد قتل أباك بيده صبرا عن أمر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكيف تسبّه وقد سمّاه الله في عشر آيات مؤمنا وسمّاك فاسقا ! ، وكيف تسبّه وأنت علج « 1 » صفّوريّة ! . وأما زعمك أنا قتلنا عثمان ، فوالله ما استطاع طلحة والزبير أن يقولا لعليّ ذلك ، ولو استطاعا لقالا ، وكأنك قد نسيت قول شاعرك حيث يقول : أنزل الله في كتاب عزيز * في عليّ وفي الوليد قرآنا . . . القصيدة . وأما أنت يا مغيرة : فوالله ما كنت حقيقا أن تقع في هذا الكلام ، إنما مثلك مثل البعوضة حيث وقعت على النخلة ، فقالت لها : استمسكي فإني نازلة عنك ، فقالت النخلة : والله ما شعرت بوقوعك فيشق عليّ نهوضك ، ونحن والله ما شعرنا بعداوتك ولا غمّتنا إذ عرفناها ، ولكن أخبرني بأي الخصال تسبّ عليا : انتقاصا في نسبه ؟ أم بعدا من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أم سوء بلاء في الإسلام ؟ أم جور حكم ؟ أم رغبة في الدنيا ؟ فلئن قلت واحدة منها فقد كذبت ، أو جئت تزعم أن عليا عليه السّلام قتل عثمان ، ولعمري لو قتله ما كنت من ذلك في شيء ، فأمّا قيلكم في الأمر والملك الذي أعطيتم فإن الله تعالى قال لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ

--> ( 1 ) العلج : بوزن العجل - الواحد من كفار العجم . المختار ص 449 .